< قصتي أنا شامة

القائمة الرئيسية

الصفحات


قصتي أنا شامة

قصص فتيات كن الواقع

في مجتمعنا او بالأحرى في كثير دول  العالم يكثر الفقر والحرمان والظروف المعيشية القاسية 
 وتختلف نظرت المجتمع من شخص لآخر لهذه الفئة  فهم يتعاملون معهم دون المستوى أحيانا وبإحتقار أحيانا أخرى 
نقدم لكم ،قصة شامة .
قصة من قصص الواقع،او بالأحرى قصص فتيات من الواقع تحدت الظروف وأثبت نفسها غيرت واقعها.

 قصتي أنا شامة ،
فتاة عربية من بلاد المغرب العربي بدأت قصتي في 15من عمري ،
جميلة ذات الشعر الأشقر يمتزج جمالها من جمال البادية العربية والجمال الأوروبي نظرا لقرب المنطقة
من عائلة فقيرة من ريف الأطلس الصحراوي مكونة من أب وأم أختان وأخ صغير ،كانت هي الكبرى
تقول ،
درست فقط عامين ثم خرجت من المدرسة نتيجة للظروف العائلية، استكلفت بأمور البيت و أشغاله بينما والداي يعملان في الجبل الفلاحة ليوفران قوت عيشنا ،كنت أحب الدراسة لدى فأنا أحث أختاي على إكمال مشوارهم والوصول إلى تحقيق أحلامهم والخروج من هذا الواقع المرير ،
في تلك المنطقة كان هنالك شخص من المدينة يدعى سي عمر ،هو شخص تظهر عليه ملامح الترف والقد
مرة من الأيام قصد أبي طلب منه طلب ،قال له أريد ان أزوج إبنتك شامة لرجل أعمال خليجي لديه من المال والجاه الكثير ،يملك فيلا كبيرة في العاصمة ولديه مشاريع وأعمال كثيرة في بلدنا وهو سوف يأخذها معه لبلاد الخليج وسوف تتحسن أحوالكم كثيرا تودعون حالة الفقر الميزرية التي تعيشونها،طلب منه أن نحظر أنفسنا وسوف يرجع ويخدنا

مر الأسبوع وفعلا حظر السي عمر بسيارته الرباعية
وتوجهنا للمدينة
اخذنا لفيلا فخمة بها خدم ومتوفرة على كامل وسائل الراحة،جلسنا يومين حضروا لنا أشهر الأطباق وجهزونا بأبهى اللباس ،
جاء وقت الجد ،
حظر السيد الشيخ أبو عنان كان في الخمسين من عمره لكن بادية حياة الرفاهية عليه برفقة السيد سي عمر احضروا معهم أوراق طلبوا من والدي الإنشاء عليها كذلك طلبوا بصمتي ،
قضينا أسبوعا كاملا مع الشيخ أبو عنان بعدها رحل
نعم رحل قال لديه أعمال مرتبط بها يجب ان يتابعها
وترك لباس مبلغا من المال ،قال له لربما إحتجتم شيء
وأنا غير موجود
بقي معنا بعض الخدم مدة أسبوع ثم رحلوا هم أيضا
مر الاسبوعان وانا وعائلتي لوحدنا في تلك الفيلا
السي عمر لا أثر له كدلك الشيخ أبو عنان بعدها
أتى شخص قال إنه صاحب الفيلا وعلينا إخلاءها في مدة 24ساعة وان الشيخ تعرض لحادث مرور اثناء ذهابه لعمله ،وفعلا جمعنا حاجياتنا وعدنا للريف الذي ضننا اننا لن نعود إليه ،رجعنا بحسرتنا بعدما عشنا حلما الذي سرعان ما انتهى،و  بعدما كان سكان القرية يحسدوننا على القدر الذي انفتح لنا
رجعنا بخيبة كبيرة أدرك والدي المسكين أنه قدرنا  عليه وأنه لا يمكن الهروب من واقع الفقر  لكن هذا يبقى مكتوب لابد أن نقبله .

أما أنا فقد كرهت نفسي تمنيت الموت الف مرة من الوضعية التي انا عليها ،أسئلة كثيرة تراودني ،
لماذا أنا،لماذا نحن ألأننا فقراء
كان أبي المسكين يصعب على كثيرا فهو يحمل نفسه المسؤولية ويلوم نفسه كثيرا
كثرة العتاب واليأس انهكته
لكن شامة ،
نعم انا وفي ليلة من الليالي وبعد تفكير كبير
حرمت النوم ،حرمت الأكل عقلي لا يستوعب
هل عشت حلما ؟
هل عشت كابوسا؟
نعم عشت الإثنين ،فقررت الاعتماد على نفسي والخروج من هذه الوضعية  ،
فالشيخ قد ترك لأبي مبلغا من المال محترما 
قررت الذهاب اولا للمدينة كي أتعلم حرفة ومن ثم افتح مشروع خاص بي 

قررت البدأ من الصفر.
حملت لوازمي وفي الصباح الباكر قبل طلوع الفجر
توجهت إلى خضيرة النقل وتوجهت إلى العاصمة
قصدت احد المراكز لتعليم الخياطة 
قمت بالتسجيل بها،وكان المركز يحتوي على إقامة أيضا ،فقلت هذا يناسبني 
 كثيرا .
بعدها بدأنا دروسنا التعليمة وكانت هنالك دروس تطبيقية ايضا.
وسرعان ما مرت الأيام والشهور فقد أحببت هذه 
الحرفة كثيرا وتعمقت بها .
وفي الاخير قمت بتربصات في العديد من المحلات الصغيرة والكبيرة المعروفة فإكنسبت خبرة واسعة 
بعدها قررت فتح محلي الخاص بالخياطة 
وقررت تسميته
شامة للخياطة والإبدع.
ومن هنا بدأت رحلتي ،أحضرت عائلتي من البادية للعيش معي في المدينة أمنت لهم سكنا مريحا 
كما زاولت أختاي وأخي الدراسة بعدما إنقطعوا عنها 
أما أنا فكنت أبحث دائما عن تطوير الذات والرقي بعملي بعيدا ،كنت أبحث دائما وأشكل تصاميم مغايرة للموجودة في الأسواق او تكون شبيهة لكن بها إضافات.
تطور عملي و انشأت فرعان آخران في المدن المجاورة ،أصبحت سيدة أعمال حقيقية،قررت بعدها انشاء جمعية تهتم بشؤون فتيات القرى خاصة وتقديم لهم الدعم المعنوي والمادي أحيانا وتوجيههم إلى أحسن السبل.
فأنا لربما رغم فقري إلا أن الله سبحانه وتعالى بعث لي ذالك الشيخ الذي هو كان سببا في تغيير حياتي وإتخاذي قرار الإعتماد على نفسي .
لكن الكثيرات غيري لم تتح لهن فرصة كهذه ،او لربما الظروف القاسية تفرض عليهن واقعا مريرا وطريقا مسدودا، ولأن الكثير في مجتمعاتنا لا يتقبل هذا الواقع.
لهدا كنت احس بهؤولاءالفتيات .
ايضا فقد اشتغلت معي الكثيرات والكثير منهن قاموا بتربصات عندي وتحسنت أحوالهم. 
وكنت احثهن دائما على حب العمل والرغبة في المضي قدما .
أما أبي، أمي ،كانا فرحين بي كثيرا وإخوتي 
وكنت أرى الرضى في أعينهم. 
وفجأة دخل شخص ظريف حياتي ،شخص يستحق الإحترام،تقدم لخطبتي وتزوجنا 
كنا سعيدة جدا خاصة عنما رزقت بولداي التوأم 
اللذان قررت أن اربيهم حسن التربية والأخلاق
وزرع الحب والوفاء للعائلة. 
أيضا وعدم اليأس في شق طريق المستقبل.
كنا أسرة سعيدة حقا ،فالله سبحانه وتعالى عوضي وعائلتي عن أيام الفقر والحرمان التي كنا نعيشها وعن نظرات الإستحقار التي نراها من الكثير  بسبب حالتنا المادية. 

لهذا كل انسان يمر بتجارب في هذه الحياة والعبرة منها تعلم الدروس ومعرفة كيف نستغلها لصالحنا سواء كانت جميلة او غير ذالك.
يجب الأخذ بها .
فالطموح أحيانا شئ جميل

نستغله لإثبات ذاتنا.


.


هل اعجبك الموضوع :
author-img
مدونة الموقع ومحررة Mana BZ

تعليقات

العنوان هنا